الرئيسية » أهم الأخبار » الإمارات تطلق القمر الاصطناعي «عين الصقر»

الإمارات تطلق القمر الاصطناعي «عين الصقر»

وكالات

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إطلاق القمر الاصطناعي “عين الصقر” إلى مداره من المحطة الفرنسية “غيانا” الواقعة على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية، بنجاح تزامنا مع اليوم الوطني الـ49 للدولة، بواسطة الصاروخ “سويوز” الروسي، وذلك في تمام الساعة 5:33 صباحًا بتوقيت الإمارات “01:33 صباحًا بتوقيت جرينتش”.

وأكد مطر سالم علي الظاهري وكيل وزارة الدفاع الإماراتية – وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية- أن نجاح الإمارات في إطلاق القمر الاصطناعي “عين الصقر” يعد إنجازًا فريدًا من نوعه، لأنه يثبت أن دولة الإمارات تمتلك كل الإمكانيات والقدرات التي تجعل منها نموذجًا ملهمًا في صناعة الأمل للآخرين، ويعتبر تجسيدا لإرادة التفوق التي تميز الإمارات في مجال الفضاء والأقمار الاصطناعية، وتعزز من إسهاماتها في خدمة الحضارة الإنسانية.

وأضاف أن ما يدعو إلى الفخر بهذا الإنجاز الوطني الكبير ليس فقط ما يمثله “عين الصقر” من أهمية كبيرة في المجالات المدنية والعسكرية، بل لديه خصائص فريدة من نوعها، حيث يمتلك محطة متنقلة قادرة على إرسال واستقبال الصور من أي منطقة في العالم، وسيتم استخدام صوره في مجالات متنوعة كالمسح الخرائطي، والتخطيط المدني، والوقاية من الكوارث الطبيعية وإدارتها، وتوفير صور وخرائط عالية الدقة ومن مميزاته أن القائمين على إدارة هذا القمر هم من أبناء الوطن الذين باتوا يمتلكون المعارف والمهارات النوعية في هذا المجال الدقيق.

من جانبه، قال الفريق م الدكتور خليفة ثاني الرميثي رئيس اللجنة العليا للمشروع إن إطلاق القمر الاصطناعي يمثل إنجازًا نوعيًا يعزز من مكانة الإمارات كمركز رائد ومعترف به على الصعيد العالمي في مجال الاستشعار عن بعد، والابتكار التقني، والتطبيقات الجغرافية المكانية.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن الثلاث مراحل الأولى من الإطلاق استغرقت مدة 8 دقائق و48 ثانية وتم تنفيذ المراحل الثلاثة الأولى بواسطة المحركات المشتعلة بالوقود، والمرحلة الرابعة تمت عن طريق وحدة الارتفاع والتوجيه العلوي FREGAT لتوجيه القمر إلى مداره المنخفض المتزامن مع الشمس وتم انفصال القمر عن الصاروخ بعد 58 دقيقة من الإطلاق.

وقد مر القمر الاصطناعي “عين الصقر” بعدة مراحل حتى الوصول إلى مرحلة الإطلاق، حيث استغرق تصنيعه 5 سنوات. ونفذ المشروع فريق إماراتي يضم خبرات وكفاءات وطنية عالية من القوات المسلحة في مجال إدارة المشاريع الضخمة وهندسة الأنظمة العسكرية والفضائية، وتم دمج خبراء وفنيين مواطنين وأجانب في مجال التصنيع الفضائي مع نخبة من المهندسين الإماراتيين الشباب.

وباشر فريق المشروع العمل مع المصنعين في تصميم وتطوير وصناعة النظام ومتابعة جدول أعمال المشروع خلال تواجدهم في المنشآت الفرنسية في مدينتي تولوز وكان، وبدأً بمرحلة تصميم القمر عن طريق تطوير التكنولوجيا المتوفرة وتحليل الأداء الشامل للمنظومة المصممة، ومن ثم تصنيع أجهزة وأجزاء القمر بالموصفات المطلوبة والتأكد من جاهزيتها لتركيبها ودمجها لبناء القمر الاصطناعي النهائي، ووصولًا إلى إخضاع القمر المتكامل لإختبارات شديدة وشاملة لتأهيله للبيئة الفضائية القاسية والتأكد من تحمله عملية الإطلاق وضمان عمل وصحة جميع أنظمة القمر الاصطناعي.

وتم بعد ذلك نقله من مدينة تولوز الفرنسية إلى مدينة غويانا الفرنسية في الأول من شهر فبراير الماضي، حيث باشر الفريق الفني لدولة الإمارات منذ وصول القمر الاصطناعي تجهيزه للإطلاق عبر إجراء سلسلة من الاختبارات في موقع الإطلاق، والتي تضمنت مرحلة اختبارات ملائمة القمر على حامل القمر، ومرحلة اختبارات سلامة القمر ومرحلة تزويده بوقود الهايدرازين، ومرحلة الأعمال المشتركة بين القمر والصاروخ، ومرحلة تغليف القمر بغطاء الحمولة، ومرحلة دمج القمر على الصاروخ، ومرحلة الجاهزية النهائية للإطلاق.. بينما توقفت الأعمال من مارس إلى أكتوبر الماضي بسبب جائحة كورونا والأحوال الجوية غير الملائمة​​​​​​​ للإطلاق.

وصمم القمر الاصطناعي “عين الصقر” لتوفير تغطية عالمية لمدة 10 سنوات قادمة، ‎ويتميز بأنه مزود بنظام تصوير عالي الوضوح والدقة وبمجرد دخوله إلى مداره المنخفض حول الأرض سيبدأ عملية التقاط صور فضائية للأرض وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضي.

كما يتميز مدار القمر بأنه يكمل 15 دورة على الأرض بشكل يومي وسيتم استلام الصور مباشرة على المحطة الأرضية التابعة لمركز الاستطلاع الفضائي عن طريق محطات قطبية تسهم في سرعة وصول الصور. كما يمتلك “عين الصقر” محطة متنقلة قادرة على إرسال واستقبال الصور من أي منطقة في العالم.

وسيتم استخدام صور القمر في مجالات المسح الخرائطي، والرصد الزراعي، والتخطيط المدني، والتنظيم الحضري والعمراني، والوقاية من الكوارث الطبيعية وإدارتها، ورصد التغيرات في البيئة والتصحر، فضلًا عن مراقبة الحدود والسواحل كما يخدم القمر القوات المسلحة في توفير صور وخرائط عالية الدقة تساعدها في تحقيق مهامها بكل كفاءة واحترافية.

وبإطلاق “عين الصقر” تسجل الإمارات إنجازًا نوعيًا جديدًا، يعزز من مكانتها مركزا للأقمار الاصطناعية المتقدمة، حيث سيصبح هذا القمر هو الرابع لأغراض الرصد الذي تمتلكه الدولة، ليرتفع عدد الأقمار الاصطناعية للدولة إلى 12 قمرا إضافة إلى عدد من الأقمار المكعبة الصغيرة للأغراض التعليمية والبحث والتطوير في مجالات تقنيات الفضاء

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نطالب الساده النواب ورئيس مجلس النواب المحترم بتوفير الخدمات الصعيد

وجه رجل الأعمال سيد فؤاد عباس رساله الي المستشار الجليل حنفي بك الجبالي بالمطالبه بتوفير الخدمات لاهل الصعيد فنحن يطبق ...