الرئيسية » مقالات » التأهل لدخول السوق القانونية بقلم د/داليا حكيم

التأهل لدخول السوق القانونية بقلم د/داليا حكيم

كتب : عبدالرحمن الباقوري

ان اكثر ما يؤرق حديثي التخرج هو (العمل في مجال المحاماة بقسميها “التقاضي و الشركات”) و لكني اري – من خلال ما مررت به من خبرات عملية لعدة سنوات- ان “التأهل” لدخول السوق القانونية هو الاهم علي الاطلاق. و ينقسم هذا التأهل الي شقين:

الاول: اتقان فنون الكتابة و الصياغة القانونية باللغتين (العربية اولا ثم الانجليزية) ؛ و
الثاني: تعلم مهارات التفاوض و كيفية البحث و الاطلاع الدائم و المستمر لكل ما يطرأ من قوانين و تشريعات جديدة.

دعونا نتحدث عن الشق الاول اليوم اخذين بعين الاعتبار ان التعلم هو عملية مستمرة غير منقطعة ولا يمكن انجازها في وقت محدد بل هو عملية تستمر حتي فناء الارض و ما عليها.

و لكن ما سنفعله اليوم هو محاولة لوضع خطة بجدول زمني يحدده كل منا علي حده – حسبما يتراءي له مناسبا وفق احتياجاته- و تنظيم افكارنا للوصول الي تحقيق جزء من اهدافنا و طموحاتنا.

(اتقان فنون الكتابة و الصياغة القانونية باللغتين)

قبل الشروع في التحدث عن الكيفية التي بها نتقن الكتابة و الصياغة القانونية، دعونا نتسائل عن معني “الكتابة و الصياغة القانونية”.

هي قدرة رجل القانون علي اخراج افكاره و دفوعه و حقوق موكليه في شكل معين و بطريقة معينة يتبعها مستندا علي نتائج تم استخلاصها بواسطة الاستدلال و الاستنباط من حقائق بين يديه من واقع الاوراق و المفاوضات و متطلبات سوق العمل و كذا بالاستناد علي التشريعات و القوانين المنظمة لموضوع ما.

و بالتالي نسنتنج مما سبق ان ليس كل ورقة يقوم بكتابتها رجل القانون – سواء المحامي او القاضي او النيابة- تعتبر كتابة قانونية. فيجب ان تتسم تلك الكتابة باتباع اسلوب و منهج محدد يعتمد علي عدة اسانيد و دلائل قانونية منطقية مطابقة للقانون و ما تنص عليه الاعراف التجارية ان وجدت.

و هنا يمكننا الانتقال لفكرة الكيفية التي بها نتقن الكتابة . و لدي تحفظ علي كلمة “اتقان” . فالاتقان يأتي بالممارسة المستمرة و الخبرة العملية ؛ لذلك نري استخدام كلمة “التعريف بكيفية الكتابة و الصياغة القانونية” مبينين اهم المبادئ التي يجب ان نخطو نحوها للوصول الي مرحلة الاتقان فيما بعد.

(كيفية تعلم المبادئ الكتابة القانونية) عن طريق الاتي:

اولا: القراءة المستمرة
– قراءة التشريعات و القوانين المحلية و الاجنبية و احكام النقض و الكتب الفقهية؛
– قراءة مذكرات قانونية و صحف دعاوي مختلفة لاساتذة و محامين (مع الاخذ في الاعتبار ان لكل منا أسلوبه المميز في الكتابة)؛ و
– قراءة العقود باللغتين (عن طريق البحث علي محرك جوجل و تنزيل العقود المختلفة او عن طريق قراءة عقود سابقة تم ابرامها في المكان الذي تعمل فيه ).

ثانيا: اتباع الاسلوب المنهجي في التعلم
– قراءة الكتب الاجنبية و العربية في كيفية الصياغة و اعداد الكتابات القانونية المختلفة؛
– محاولة القيام بصياغة عقد او مذكرة او بحث قانوني بعد قراءة المنهج الشارح لذلك؛
– استشارة احد الزملاء القدامي ممن تتوفر لديهم الخبرة العملية فيما قمت بصياغته للتأكد من السير في الطريق الصحيح؛

ثالثا: تعلم المصطلحات القانونية باللغة الانجليزية
– تنزيل كتب اللغة القانونية الانجليزية من الانترنت و القيام بوضع جدول محدد لعدد المصطلحات و الدروس التي يجب استذكارها بشكل روتيني و اذكر من تلك الكتب: كتاب الInternational Legal English و الTOLES و سماع التسجيلات الصوتية الخاصة بهم؛
– القيام بكتابة ايميلات (وهمية) بشكل يومي تناقش فيه موضوع جديد (ستلاحظ فرق الاداء يوما بعد يوم)؛
– تنزيل كتب عن اسس و مبادئ الترجمة القانونية؛
– القيام بترجمة اي قطعة قانونية من اللغة العربية الي الانجليزية و العكس.

(ضرورة وضع جدول زمني لانجاز المهام)

لا تكتفي بوضع خطة غير مؤرخة بتاريخ بدء و تاريخ انتهاء، فيجب ان تضع جدول زمني باليوم و الساعة و المدة اللازمة – حسب قدراتك و ظروف يومك- لانجاز المهام المطلوبة منك علي وجه الدقة .

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحزن يدمر الأمل

  كتب عبد الرحمن محمد فاروق لا تحزن : لأن الحزن يزعجك من الماضي ويخوفك من المستقبل ويذهب عليك يومك ...